علي أصغر مرواريد

381

الينابيع الفقهية

الآخر لم يقبل ، فإن عفا وأعاد الشهادة لم تقبل لأنها ردت للتهمة فإن شهد ابتداء بعد العفو قبلت ، ولو ادعى عليهما فحلفا ثبتت الشفعة . ولو نكل أحدهما فإن صدق الحالف الناكل في عدم العفو فالشفعة لهما ويأخذ الناكل بالتصديق لا بيمين غيره ودركه على المشتري ، وإن كذبه أحلف الناكل له ولا يكون النكول مسقطا لأن ترك اليمين عذر على إشكال فإن نكل قضي للحالف بالجميع ، وإن شهد أجنبي بعفو أحدهما فإن حلف بعد عفو الآخر بطلت الشفعة وإلا أخذ الآخر الجميع ، ولو شهد البائع بعفو الشفيع بعد قبض الثمن قبلت ، ولو قال أحد الوارثين للمشتري : شراؤك باطل ، وقال الآخر : صحيح ، فالشفعة بأجمعها للمعترف بالصحة وكذا لو قال : إنما اتهبته أو ورثته ، وقال الآخر : اشتريته . ولو ادعى المتبايعان غصبية الثمن المعين لم ينفذ في حق الشفيع بل في حقهما ولا يمين عليه إلا أن يدعي عليه العلم ، ولو أقر الشفيع والمشتري خاصة لم تثبت الشفعة وعلى المشتري رد قيمة الثمن على صاحبه ويبقى الشقص معه يزعم أنه للبائع ، ويدعي وجوب رد الثمن والبائع ينكرهما فيشتري الشقص منه اختيارا ويتبارئان ، وللشفيع في الثاني الشفعة ، ولو أقر الشفيع والبائع خاصة رد البائع الثمن على المالك وليس له مطالبة المشتري ولا شفعة ، ولو ادعى ملكا على اثنين فصدقه أحدهما فباع حصته على المصدق ، فإن كان المكذب نفي الملك عنه فلا شفعة وإن نفي دعواه عن نفسه فله الشفعة .